متحف وادي الحيتان بالفيوم في مصر

وادي الحيتان بالفيوم.. من اكبر متاحف الحفريات المفتوحة في العالم

وادي الحيتان.. بقلم / محمد علي البدوي.

يقع وادي الحيتان في صحراء مصر الغربية، وتحديداً في محمية وادي الريان و يُعتبر أكبر تجمع لحفريات بحرية وأرضية عاشت بيننا منذ اكثر من 40 مليون سنة.

وقد كان وادي الحيتان قديماً جزءًا من البحر ويعد بحق أحد أهم السجلات التي حافظت على شكل وتصور الحياة البائدة، وقد تم اكتشافه أثناء المسح البيولوجي الذي قام به العالم (بيد يل) لمصر عام 1903م. 

يمتد تاريخ وادي الحيتان من 34 إلى 56 مليون سنة مضت وهو يحتوي علي تنوع رهيب للحفريات، حيث يحتوي على نوعين من حفريات الإنسان الأول، بالإضافة للعديد من حفريات أسلاف الحيوانات التي تعيش معنا اليوم.

والذي استطيع ان اقوله وبفخر ان وادي الحيتان بالفيوم يعد من اكبر متاحف الحفريات المفتوحة على مستوى العالم وذلك لما يحتويه من حفريات هامة توضح شكل الحياة قبل 40 مليون عام مضت.

وهو عبارة عن منخفض كبير كان مغمورا بالمياه عاشت فيه الحيتان و تكيفت مع البيئة المحيطة بها وقد تم العثور علي بقايا العديد من الكائنات التي كانت تعيش بالوادي مثل عرائس البحر وانوعا  مختلفة من اللافقاريات و أسماك القرش، إضافة إلى التكوينات الصخرية التي تكونت من نحت الهواء  واهدتنا أشكالا رائعة.

انه تراث بيئى وبحرى غنى ومتنوّع لم نستفد منه الاستفادة المرجوة رغم تميز هذا المكان عن اي مكان اخر بالعالم. انه لخير شاهد علي عبقرية وإبداع الخالق، وليتنا نعلم القيمة الانسانية لهذا الوادي لكنا استفدنا منه كثيرا.

ان المشهد البانورامي الخلاب يأسرك و يجعلك تغوص في اعماق التاريخ، تغلق عينيك وتتخيل عندما كان البحر يصل الي هناك و تفتحهما فتتلاقي الصحراء مع الرمال والسماء في مشهد مهيب.

الاف الهياكل للحيتان و غيرها من الحيوانات و منظر الطيور المهاجرة و السواقي الشهيرة، كل ذلك في مكان واحد هو الفيوم او محمية وادي الريان.. انه وبحق مكان جدير بالزيارة للاستمتاع و التعرف علي الخبايا التي اكتشفها الانسان لعصور قد مرت.

العالم كله يبحث عن هيكل لحيوان انقرض، ونحن نمتلك الاف الهياكل، بل نمتلك هياكل لحيتان ذات اقدام صغيرة، و لكننا قمنا بتخزينها في المخازن ولم نعرضها او نستفد منها.

انني أنادي بأعلى صوتي وأرجو السيد وزير التربية والتعليم أن يسن لائحة او قانونا تجبر المدارس علي عمل رحلة اجبارية اثناء العام الدراسي او الاجازة الصيفية لزيارة معالم مدينة الفيوم ووادي الحيتان والتعرف علي مواردنا الطبيعية التي وهبها لنا الله، حتى ينشأ الجيل الجديد علي دراية بموارد وطنه واهميتها الاقتصادية والتاريخية.

ان وادي الحيتان تراث انساني عظيم ادرك اهميته العلماء والمتخصصون واهل الرأي ,اما عن وزارة السياحة فلم تدرك بعد الاهمية الكبيرة لمثل تلك الانماط من السياحة.

تعليقات

اترك رد