ماذا تعرف عن احتفالات رأس السنة الصينية ؟

رأس السنة القمرية الصينية الجديدة أو كما يطلقون عليه عيد الربيع هو واحد من أهم الأعياد السنوية في عدد من الدول، وأطولها مدة يكون في هونغ كونغ خاصة وجمهورية الصين الشعبية عامة. وتبدأ احتفالات رأس السنة الصينية بحلول بداية أول الأشهر القمرية في السنة الصينية، وتنتهي مع انتصاف نفس الشهر، ويُطلق على ليلة هذا العيد اسم تشوشي، بينما أول أيامه فيُعرف باسم عيد الفانوس، وهو عيد لا يقتصر على الصين وحدها، بل يتم الاحتفال به في شتى المناطق حول الأرض، حيث تتواجد الجاليات الوافدة من الصين.

ولكل عام صيني جديد اسم خاص به يحمل اسم حيوان والذي بحسبه تُحسب الأبراج الصينية، وأول السنوات الصينية الإثني عشر تبدأ بعام الفأر، ثم الثور، فالنمر، والأرنب، ويعقبها التنين، ثم الأفعى، فالحصان، فالخروف، ليليها عام القرد، ثم الديك، فالكلب وتنتهي بعام الخنزير، ومثال على ذلك فإن عام 2008 كان اسمه عام الفأر، أما عامنا الحالي فيُطلق عليه اسم عام الديك، وهكذا.

تايلاند

ومن ضمن احتفالات رأس السنة الصينية والتي بدأت  في هذا العام مع غروب شمس يوم الجمعة الموافق 27/1/2017 هي العطلة التي تبدأ فيه، والتي تعتبر من أهم العطلات السنوية في عامة البلاد، حيث يتوجه مئات الملايين من الشعب الصيني إلى منازل عوائلهم خلالها مهما بعدت مسافته لقضاء العيد بين أهليهم وأصدقائهم، حيث أن هذا العيد يرتبط بكثير من عادات وتقاليد البلاد كتجمع العائلة تعبيراً عن الحب والاحترام للأجداد، وتنظيف المنازل وتزيينها، وشراء أجمل الملابس والاستغناء عن عدد من الحاجيات القديمة، لاستقبال عام جديد من الرخاء والخير، ويتم إغلاق كل أنواع الأعمال لمدة سبعة أيام كاملة.

الفلبين

يتميز هذا الحدث بألعابه النارية التي تطلق من كافة المدن، وتزيين كل شوارع وأحياء البلاد، كما تنطلق عروضاً تقليدية مثيرة للاهتمام في الشوارع العامة، كرقصات الأسد والتنين، وتقام أشكال وأنواع مختلفة من العروض والمهرجانات، وتنظيم الجولات الخاصة بتاريخ البلد، والعديد من العروض والرقصات التقليدية الترفيهية. كما تقام مأدبة إمبراطورية يتم خلالها تقديم الأطعمة والوجبات الصينية التراثية الأصيلة إحتفاءً بالعام الجديد، مع الأنشطة الترفيهية الصينية التقليدية.

بكين

وتضم احتفالات رأس السنة الصينية أشهر عادات وتقاليد العام الصيني الجديد كالامتناع عن تناول اللحوم لاعتقادهم بان لذلك التقليد علاقة بإطالة العمر وتحقيق السعادة، كما يتضمن أكل السمك فحين يتم تقديم السمكة يجب أكلها بالكامل لأن هذا التقليد يعمل على تحقيق الترابط ووفرة المال، بحسب المعتقدات الصينية.

احتفالات رأس السنة الصينية
ووهان

كما يظن الصينيون بأن ابتلاع المعكرونة الرفيعة والطويلة (النودلز) دون تقطيعها إلى أجزاء أو مضغها من شأنه أن يطيل العمر، وأن تناول الزلابية يجلب الثروة والحظ السعيد في بداية العام الجديد، ومن التقاليد وضع قطعة نقود معدنية فيها، إشارة إلى أنها تكون من نصيب صاحب الحظ السعيد الذي سيصبح غنياً في العام الجديد.

اندونيسيا

وهناك بعض الطقوس الغريبة في احتفالات رأس السنة الصينية والتي تبدأ بتنظيف المنازل جيداً ومن ثم إخفاء جميع الأدوات المستخدمة في التنظيف، من مكانس وغيرها، أو وضعها خارج المنزل، كما يُمنع تنظيف أو كنس المنزل بعد منتصف ليلة العيد حتى نهاية اليوم الذي يليه، حتى لا يتم كنس أو طرد الحظ السعيد، كما يُعتقد بأن من يقوم بكنس التراب في ذلك اليوم، يقوم بدفن أحد أفراد أسرته. كما يسارع الشعب الصيني كافة لفتح جميع نوافذ وأبواب المنازل في ليلة العيد لإفساح المجال أمام السنة السابقة للخروج بكل ما حملت إليهم، ودخول السعادة والأمل والمال بصحبة العام الجديد.

كوالالمبور

كما أنه من الواجب على كل صيني تسديد كافة ديون السنة القديمة واستقبال السنة الجديدة بلا ديون، ويُحظر عليه اقتراض المال طوال أول أيام العيد. ومن أهم الطقوس المتبعة في احتفالات رأس السنة الصينية عدم التلفظ بالكلام المسيئ، وألا ينطق كلمة مرض أو موت لأي سبب، وعدم التحدث بحكايات الأشباح، وألا يتلفظ الرقم أربعة، كما يجب عليه اختيار الألفاظ جيداً، خاصة تلك التي تدعو للتفاؤل، وألا يرفع صوته أو يصرخ، كي بل يكون نمط حياته في السنة الجديدة الصراخ.

بانكوك

ومن ناحية النظافة الشخصية والملابس فالاعتقاد الدارج هناك هو عدم غسل الشعر كي لا يتم طرد الحظ السعيد، وارتداء لون السعادة الأحمر، وتقديم هدايا مالية بسيطة للأطفال والأصدقاء من العازبين في مغلفات صغيرة حمراء، لأن من شأنه هذا التقليد جلب الحظ السعيد، كما يُمنع استخدام الأدوات الحادة كالمقصات والسكاكين كي لا تقطعه، وعدم إلقاء التحية على أي فرد من الأسرة وهو راقد في الفراش، كي لا يمرض ويرقد في السنة الجديدة.

وكما أسلفنا فإن هذا النوع من الاحتفالات يتم التنسيق له في الكثير من الدول حول العالم كالصين، منشأ هذه الاحتفالات، وبالأخص هونغ كونغ، وكوالالمبور الماليزية، وجزيرة الماريه الإماراتية، ولندن البريطانية، وغيرها من الدول كأمريكا، وتايوان، وسنغافورة، واستراليا وفيتنام، وتايلاند.

نيويورك

وتمتاز جميعها بمهرجانات صينية الطابع، حيث تزهو العواصم والمدن المحيطة بها باللون التقليد لهذا العيد وهو الأحمر وتقام رقصات الأسود الملونة والتنانين الأسطورية التي تلهب أنفاس الحضور وتعرفهم بشكلٍ كبير على عادات وتقاليد ثقافة الشعب الصيني، من خلال الاحتفال مع الجاليات الصينية في كل البلاد. وتقدم من ضمن هذه الاحتفالات بعض من العروض لفنون الصين التقليدية القديمة والمعاصرة، ويقدم هذه العروض ثلة من الفنانين من المحليين والصينيين، وتُضاء الفوانيس الحمراء في شتى أرجاء المدن.

تعليقات

اترك رد